عبد الملك الثعالبي النيسابوري
13
فقه اللغة
القسم الأول الذي نشره ضمن لُباب الآداب المنسوب للثعالبي ، ما هو إلا نسخة من فقه اللغة للثعالبي أو لعلها إملاءة ثانية تزيد وتنقص في بعض مواضعها أو لعلها اختصار لفقه قام به بعض اللغويين أو العلماء غير الثعالبي . وتيقّن لديّ أن كتاب « لباب الآداب » المنسوب للثعالبي يبدأ من القسم الثاني : في لطائف الألفاظ والمخاطبات والمكاتبات وبدائعها ومحاسنها وقلائدها . كما أن نظرة في « لباب الآداب » نجدها بنصها ، كما أشرت في التحقيق ، هي مقدمة « فقه اللغة » للثعالبي ، إلا عند إهدائها لأبي العباس مأمون بن مأمون خوارزم . ومعلوم أن الثعالبي اتصل به وأهداه كتباً أخرى ، ولذلك فلا يُعْقَل أن يقوم الثعالبي بإهداء كتابه « فقه اللغة » للأمير أبي الفضل الميكالي ، وللأمير مأمون خوارزم في وقت واحد ، والثعالبي ملأت خزائنه المكتبات وأُلِّفت برسم الملوك والأمراء . كما أن الدكتور قحطان رشيد صالح اعتمد في نشرته على عدة نسخ نذكرها بإيجاز ؛ لنبين للقارئ الخطأ في إدخال القسم الأول ضمن « لباب الآداب » ، وأنه نسخة من فقه اللغة للثعالبي تزيد وتنقص : - * فنسخة المؤسسة العامة للآثار والتراث والتي رمز إليها بالحرف ( م ) وهي برقم 9017 ، لاحظت أن الناسخ لم يثبت تاريخ الانتهاء من تحريرها ، وكذلك عدم الإشارة إلى اسم المؤلف . * وهذا يقطع بأن ضمّ القسم الأول إلى القمسين الثاني والثالث من عمل النُّسَّاخ المتأخرين . * النسخة الثانية ، وهي نسخة المرحوم الألُوسي وهي نسخة محفوظة ضمن مخطوطات المؤسسة العامة للآثار والتراث برقم 8756 ، وأنها تنقص الجزء الأول .